الشيخ محمد إسحاق الفياض

556

المباحث الأصولية

في موارد العلم الاجمالي عدة احتمالات : الأول : ان لا يكون للعلم الاجمالي متعلق لكي نبحث عن أنه الفرد المردد أو الجامع أو غيره . الثاني : ان متعلقه الفرد بحده الفردي . الثالث : ان متعلقه الفرد المردد . الرابع : ان متعلقه الجامع الانتزاعي وهو عنوان أحدهما أو أحدها . والاحتمالات الثلاثة الأولى جميعاً باطلة ولا أساس لها . أما الاحتمال الأول ، فلأن العلم من الصفات الحقيقية ذات الإضافة ، فلا يتصور وجوده بدون المتعلق والمضاف إليه . وأما الاحتمال الثاني ، فلأن متعلقه لو كان الفرد بحده الفردي ، لزم انقلاب العلم الاجمالي علماً تفصيلياً وهو خلف . وأما الاحتمال الثالث ، فلأن الفرد المردد لا ثبوت له لا في الذهن ولا في الخارج ، فإذن يتعين الاحتمال الرابع وهو ان متعلقه الجامع الانتزاعي بحده الجامعي وهو عنوان أحدهما أو أحدها ، ومن الواضح انه لا يمكن ان ينطبق هذا العنوان على الفرد المعين في الخارج والا لزم محذور الانقلاب كما مرّ ، ولا على الفرد المردد ، وهذا معنى انه لا واقع موضوعي للمعلوم بالاجمال . [ التعليق على هذا القول ما ذكره المحقق الأصفهاني ] ولنا تعليق على هذا القول بتقريب ، ان متعلق العلم الاجمالي وان كان هو الجامع الانتزاعي مباشرة لا الفرد المعين ولا المردد ، الا ان العلم بالجامع الانتزاعي المنتزع من نفس الفرد في الخارج انما هو بملاك استخدامه للإشارة إلى واقع موجود فيه ، كما هو الحال في جميع موارد استخدام المفاهيم لتفهيم